السيد الخميني
301
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
نفس الإضافة إليه تعالى فقط من غير دخالة للمضاف إليه والمعنى المصدري ، أو نفس المعنى المصدري بلا دخالة غيره ، أو يكون محرّكه مركّباً من الحور والإضافة إليه تعالى ؛ بمعنى أنّ المضاف بما هو مضاف أو الإضافة الخاصّة علّة ، إلى غير ذلك من أنحاء التركيب الثنائي أو الثلاثي . ففي غير مورد واحد - وهو كون تمام العلّة الإضافة إلى اللَّه تعالى بحيث لا يكون نظر الفاعل إلى المتعلّق إلّاكونه كرامة اللَّه تعالى ويكون تمام المحرّك حيث الانتساب إليه جلّ وعلا - يكون لغير اللَّه دخالة في التحريك والإيجاد ، إمّا بنحو تمام العلّة ، أو بنحو الاشتراك والجزئية . هذا بحسب التصوّر . وأمّا بحسب الواقع فلا يمكن حصول تلك المرتبة الرفيعة إلّالخلّص أولياء اللَّه تعالى والمحبّين المجذوبين له تعالى ، بحيث كان تمام نظرهم إليه لا إلى غيره ، وكان ما وراءه تعالى من الجنّة وغيرها مغفولًا عنها ، وهم غافلون عن غير اللَّه ويشتغلون به عن غيره - صلّى اللَّه عليهم - . وأمّا غيرهم من متعارف الناس فلا يكون محرّكهم إلّاالنتائج ومتعلّقات الإضافات ، ولهذا لو فرض اعتقادهم بترتّب تلك الآثار المطلوبة على أفعالهم من غير توسيط فاعل ومن غير ربط أو إضافة إلى أحد لأوجدوها طمعاً للآثار وحرصاً على الشهوات والمستلذّات . فلو فرضنا أنّ مفاتيح الجنّة والنار بيد عدوّ اللَّه الشيطان الرجيم - والعياذ باللَّه - وكان هو معطي الجنّة ومُدخل النار ، وكانت طاعة اللَّه تعالى وعصيانه بلا جزاء أصلًا ، لكنّه تعالى أمر أن يعبدوه بلا جزاء وأن لا يعصوه بلا عقاب على عصيانه ، وأمر بمخالفة الشيطان ونهى عن طاعته ، وكان الشيطان أمر بمخالفة اللَّه تعالى